يوسف المرعشلي
664
نثر الجواهر والدرر في علماء القرن الرابع عشر
فيها الرجال وتجلب أنظارهم ، ومن يتزين به من الرجال فهو يقلد النساء . وانزعج الرجل لما قد مسّ رجولته ، واقتنع ، وخلع الخاتم . صلاته صلاة خشوع وتبتّل ، يؤديها بسكينة وهدوء ، يقرأ متمهلا متدبرا يناجي بها ربه ، وله صلوات نفل خاصة . وأوراد معينة في اليوم والليلة وبعد كل صلاة . وكان كثيرا ما يردد دعاء يقول فيه : « اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا ، واجعله الوارث منا ، واجعل ثأرنا على من ظلمنا ، وانصرنا على من عادانا ، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ، يا رب العالمين » . وفي أخريات حياته اشتد عليه ألم القلب ، ومع هذا اضطر فجأة لإجراء عملية ( عقد مصران ) ، ولما شفي ، وعاود دروسه بين خشية طلابه وخوفهم عليه توفي فجأة بعد نوبة قلبية مساء يوم الأحد 23 ربيع الأول سنة 1389 ه ، فصلي عليه في جامع الدقاق ، وشيعه علماء دمشق ، وطلاب العلم ومعارفه وأهل الحي وطلابه الكثيرون في جنازة حافلة ، حتى وصل إلى مقبرة باب مصر ( بوابة اللّه ) ، أو البوابة - كما هو معروف - في آخر حي الميدان ، وأقيمت له في المقبرة حفلة تأبين تحدث فيها العلماء بكلمات مؤثرة ، عدّدوا فيها مآثره ، وأشادوا بأخلاقه . وخلّفوا بعده ولده الأستاذ محمد ليرعى الغرسة التي غرسها والده في جامع الدقاق وتعب عليها . ومما قاله الشيخ بهجة البيطار : « رحمك اللّه يا شيخ عبد الرحمن ذا الخلق الكريم ، والطبع القويم ، والدرس المستديم ، رحمك اللّه يا من جمعت بين العلم والعمل ، وتقوى اللّه عز وجل في السر والعلن ، وكنت القدوة الصالحة لأبنائك وتلاميذك وإخوانك » . ومما قاله الشيخ حسين خطاب في كلمة تأبينه نقلا عن شيخه الشيخ حسن حبنكة : « يا شيخ عبد الرحمن إننا لم نعرف لك زلة مذ عرفناك » . عبد الرحمن الدّخيل - عبد الرحمن بن عبد اللّه الدخيل ( ت 1398 ه ) . عبد الرحمن الدرقاوي - عبد الرحمن بن الطيّب ( ت 1346 ه ) . عبد الرحمن الدهلوي « * » الشيخ الفاضل : عبد الرحمن الولايتي الدهلوي ، أحد الأفاضل المشهورين في العلوم الآلية . أخذ الحديث عن السيد نذير حسين الدهلوي المحدث ، والشيخ حسين بن محسن السبعي الأنصاري اليماني . درس بدهلي في صدر بازار ، ثم « كشن گنج » زمانا طويلا ، ثم تصدر بمدرسة السيد نذير حسين المذكور . عبد الرحمن الدّوسري - عبد الرحمن بن محمد ( ت 1399 ه ) . عبد الرحمن الخطيب « * * » ( 1307 - 1367 ه ) خطيب الجامع الأموي : عبد الرحمن بن رشيد بن محمد بن عبد اللّه بن عبد الرحيم الخطيب الحسني . ولد بدمشق في 3 رمضان 1307 . وتوفي والده وعمره تسع سنوات ، فكفلته والدته وعمه الشيخ عبد الرحيم . ولما نشأ التحق بمدرسة الملك الظاهر . ثم طلب العلم على كثير من العلماء كأخيه الشيخ هاشم الخطيب ، والشيخ أحمد الجوبري ، والشيخ عطا الكسم ، والشيخ مصطفى الطنطاوي ، والسيد محمد بن جعفر الكتاني ، والشيخ شريف اليعقوبي ، والشيخ محمد المبارك ، والشيخ أبي النصر الخطيب ، والشيخ عبد القادر حلمي الخطيب ، والشيخ كمال أحمد الخطيب ، والشيخ عبد الرحيم دبس وزيت ، والشيخ قاسم مدور ، والشيخ عبد الوهاب الشركة ، والشيخ كامل الزين ، والشيخ بدر الدين الحسني ، والسيد عبد الحي الكتاني ، والشيخ صالح التونسي ، والشيخ نجيب كيوان ، والشيخ أمين سويد ، والشيخ سليمان جوخدار ، والشيخ محمد
--> ( * ) « الإعلام بما في تاريخ الهند من الأعلام » ص : 1274 . ( * * ) ترجمة بقلم الشيخ عبد العزيز الخطيب ومقابلة معه في داره ، ودفتر الشيخ هاشم الخطيب ق 23 ، ومقابلة الأستاذ جواد مرابط ، و « تاريخ علماء دمشق » للحافظ : 3 / 199 - 201 .